تلقيت بالأمس الطرد البريدي المتضمّن نسختين من كل واحدة من المجموعات الشعرية التي أهديتها الى كل من الأديبين محمد زهير الباشا وعيسى فتوح، ولسوف يقدران هذه الهدية، ولا يتأخران عن كتابة دراسة وافية عن هذا الشعر المجنّح البديع.
وكذلك قرأت رسالتك، وأشكرك على ارسال سلامك اليّ مع الدكتور حسام الخطيب، الذي يعتبر من أعلام الادب والفكر في البلاد العربية، وسوف أزوره قريباً للاطلاع منه على مشاهداته في أستراليا.
ويسرني أن أتلقّى ديوانك الجديد "مراهقة"، وأن أقرأ فيه شعرك العامي او الفصيح على حد سواء، لأن الشعر الجيّد يبقى جميلاً ومؤثراً ولو بأي لغة كتب.
وقد سبق لي، في أعداد سابقة، أن نشرت لقاءكم مع الاستاذ أكرم المغوّش، كما نشرت أنباء المسرحية الناجحة التي قدمتها مؤخراً. وأنباء الاحتفال بإحياء ذكرى أمير الشعراء الذي لا توفيه الكلمات في المجلدات.
أسفت كثيراً لاحتجاب "الوفاق" وبيع مطبعتها، وهذا يشير الى محل في عدد القراء العرب، والى أن الكلمة الادبية لا تلاقي الدعم المطلوب من القارىء لاستمرار نشرها، ولا سبيل للمقارنة بين "ديالا" و"الوفاق"، وأرجو أن تعود الى الصدور. فكل الذين يتعاملون مع الكلمة ويتعشقون الفكر، يتحملون من الهموم والمتاعب ما لا تحمله الجبال.. كان الله في عونهم.
ان ادباء العربية في استراليا يحتلون الآن قلوب وصدور القراء العرب في قطرنا، وأرجو أن أوفق في متابعة نشر أدبهم على كافة الصعد، وانك يا أخي تأتي في المقدمة، والمستقبل القريب يثبت ذلك.
أنا معك في كل خاطراتك، ومعك في هواجسك، وأرجو استمرار العطاء حتى تبلغ الذروة التي تنتظرها، وليس بلوغ الذروة هو انطفاء الشعلة والتوقف عند حدودها، بل ان كل أديب يشعر بأنه لم يصل، واذا شعر أو فكّر بأنه وصل، فقد حكم على نفسه بالاعدام.
فالى المزيد الجديد، والى الوزن واللغة الفصحى في أناشيدك المقبلة أدعوك، وان غداً لناظره قريب.
السويداء في 6/9/1987
**
