دراسة وتخليد

   تلقيت يوم أمس الطرد البريدي الذي يحوي نسختين من كل من الاصدار الجديد "شربل بعيني بأقلامهم 5" و"معزوفة حب"، وطبعة من مجموعة "يوم محمد زهير الباشا"، وقد وصل الكتابان الى الأخ برجس المغوّش.
   قرأت رسالتك المكتوبة على صفحات احد الكتب، ودهشت لعدم وصول جوابك على رسالتي التي بعثت اليك بها منذ سنة تقريباً، وفيها أعلمك عن استعدادي لارسال الدراسة التي هيّأت عناصرها عن شعرك الجميل الرائع، على أن تكون تابعة لسلسلة "قبسات من الأدب المهجري" لطباعتها في أستراليا، لأنه يتعذر علي الطباعة عندنا لغلاء أسعار الطباعة وفقدان الورق أكثر من ألف بالمئة. وانتظرت الجواب، وتأثّرت لعدم وروده، واعتبرت نفسي فضولياً باهتمامي بهذه الدراسة طالما أن صاحب الدراسة لا يكلّف نفسه عناء الرد على رسالة لأخيه الذي يريد تخليده، وتعريف القارىء العربي على بلبل غريد يصدح في ديار الغربة بأجمل الالحان. حتى وردتني رسالتك الأخيرة في صفحة كتابك، وأنا لا أشك في قولك، وكنت أتمنى أن ترسل الرد بالبريد المضمون، وأن تكون المراسلة بيننا بواسطة البريد المضمون، ويظهر أن أوضاع البريد بين بلدينا خاضعة لممارسات عديدة، ولا توحي بالثقة.
   شكراً لكم على "يوم محمد زهير الباشا" وما قيل فيه من نثر وشعر بلسان الادباء، وقد كتبت عن هذا اليوم في "الثقافة" ولسوف يصلك العدد الذي ينشر فيه.
   هل يمكن أن تتفضّل بإعلامي عن الصحف والمجلات العربية الصادرة الآن في أستراليا، لأنني سألقي محاضرة في مكتبة الأسد، وفي المركز الثقافي في دمشق، وفي اتحاد الكتاب العرب، عن الحركة الثقافية العربية وعن الأدب في أستراليا، وسيكون لك نصيب في هذه المحاضرة، ومن الضروري معرفة الاصدارات الأدبية من صحف ومجلات وكتب.
   تحيّاتي لكل الاخوة في رابطة احياء التراث العربي وخصيصاً للدكتورة سمر العطار، وسأكتب لها غداً، وللأخ أكرم المغوّش.. والله يحفظكم.
السويداء في 5/2/1990
**