شاعر مناضل

   استلمت مجموعتك الشعرية الجديدة "كيف أينعت السنابل"، فأكبرت فيك هذا الجهد، وحييت هذا العطاء، وازداد أملي بشعرك المجنّح الذي يشقّ طريقه في زحمة القريض، ويعطي لوناً خاصاً، وطعماً متميّزاً، وقد كتبت الدكتورة العطّار حياتك الذاتية، وسيرتك الشخصية، بأسلوب شيّق، ولم تتطرّق الى شعرك ونبضك في قصائدك. وسوف أدخل في أعماق قصيدتك "كيف أينعت السنابل" وأنشرها في عدد مقبل من الثقافة، وأنت يا أخي شاعر ومناضلٌ، تبصر بعين الغد، وستظل أغنية الملايين من أبناء هذه الأمة العربية الظامئة الى النور والحرية.
   أعتقد أنك لاحظت التكثيف عن أدباء أستراليا في الأعداد الأخيرة، ولن يخلو أي عدد بالمستقبل من دراسة أو خاطرة لأحد الأدباء.
   لا أرى موجباً لإرسال مؤلفاتك في هذا الظرف الخانق الذي تستنفد فيه أجور البريد الجوي مبالغ طائلة. وسوف أختار ألأشخاص الذين تهديهم مؤلفاتك.
   صدر "السجل الذهبي"، وهو مرسل إليك، وكذلك ديوان حنا جاسر، والاستاذ مدحة عكاش أهداك ديوانه "يا ليل"، ووقع على عبارة الاهداء المكتوبة. وأهديك ديوان أكبر شاعر زجلي في جبل العرب المرحوم سليمان الأطرش، وأرجو أن تجد فيها متعة.
   ديوان فارس بطرس سأرسله اليك فيما بعد، لأن نسخه فقدت من عندي، وأفتّش عن نسخة لدى الأصدقاء.
   اتفقت مع الأديب محمد زهير الباشاعلى كتابة دراسة عن رواية الدكتورة العطّار. وسوف ارسل 15 نسخة من "السجل الذهبي" هدية للاخوة الأدباء في أستراليا، وأكلّف الأخ أكرم المغوّش بايصالها الى أصحابها.
السويداء في 20/5/1987
**