تطلعات كثيرة

   تلقيت رسالتكم الأخيرة، وفيها نسخة من جريدة "النهار" التي نشرت حواركم مع الأخ أكرم المغوّش، وقد جاء حديثكم عن مسيرة الأدب العربي في أستراليا، ونظرتكم المستقبلية في احياء هذا الأدب وتطويره، وعقد الندوات حول بعض أعلامه، شاملاً وممتعاً، وهو يدل على اطلاعكم وتفانيكم في تعزيز الكلمة، والحفاظ على الحرف العربي، فحيّاكم الله، وأبقاكم ذخراً للأدب واللغة.
   أما ما تفضلتم به عن نشاطاتي نحو هذا الأدب، فإن مصدره المحبة والوفاء "وعين المحب عن كل عيب كليلة"، فأنا أعتبر نفسي من أولئك الذين يقومون بواجب وطني، ويحملون رسالة الاسهام في اعلاء شأن الأدب، وتعريف القارىء العربي على أبنائه الغيّب، الذين يضحّون في سبيل أمتهم ووطنهم ولغتهم. وسوف ينشر حديثكم في عدد "الثقافة" المقبل كما ورد.
   ولقد سرني خبر اقامة ندوة أدبية حول أمير الشعراء شوقي، ومن الطبيعي أن تكون هذه الندوة قد أقيمت، وقد اتفقت مع الاستاذ مدحة عكاش على نشر ما قيل فيها في عدد خاص من المجلة الشهرية، لذلك أرجوك إرسال كل ما قيل، مع وصف الحفلة، لاصدار العدد باسم ادباء أستراليا، على أن يكون ذلك في القريب العاجل.
   لا نزال في صدد الدراسة حول رواية الدكتورة سمر العطار، وعند استكمالها سوف أعقد ندوة أدبية في منزلي لقراءة ما كتبه الأدباء في دمشق والسويداء، ومن ثم سأرسله بكامله الى "الوفاق" لتختار نشره.
   لديّ تطلعات كثيرة حول نشر وتعميم الأدب العربي في أستراليا، وتعريف القارىء العربي على النخبة الأدبية في هذا المهجر، وسوف يكون الحديث عنكم مفصّلاً في لقائي مع الاستاذ علي عقله عرسان رئيس اتحاد الكتاب العرب، وعما اذا كان من الممكن تنسيبكم أعضاء في الاتحاد. وبذلك نكون قد اجتزنا خطوة ممتازة، وأقمنا جسراً قوياً يكون له شأنه في المستقبل، لأن مؤسسة اتحاد الكتّاب العرب من أكبر المؤسسات الأدبية في البلاد العربية كافة.
   الأستاذ مدحة عكاش يقريك تحيّاته، وقد أعلمني بأنه سيبعث ديوانه "يا ليل" الى كل أدباء أستراليا هدية.
   أرى من المناسب، على الرغم من التكاليف البريدية الباهظة، ارسال مجموعاتكم الى السادة: مدحة عكاش، محمد زهير الباشا، عيسى فتوح، حسين حموي، مفيد نبزو، وعبدالله يوركي حلاق.
   ان هؤلاء الادباء المعروفين سوف يتلقون انتاجكم بكل تقدير، ولن يتأخّروا في الكتابة عنه. وأرجو أن يكون الارسال بالبريد المضمون.
السويداء في 14/7/1987
**