وعد بالدراسة

   وصل اليّ كتابك الرابع عشر في سلسلة نفثاتك الرائعة وعنوانه "أحباب"، ويحوي عطاآت فكرية، مع تحيات عطرة لفريق كبير من "أحباب" الشاعر في المهجر والوطن. وكأنما هذا الديوان قد انتظم عقده حول عدد من عشّاق الكلمة، ورواد الأدب، مع هواجس الشاعر الوطنية في غربته الطويلة، ونقده للأوضاع القائمة من الاقتتال والتفرقة في لبنان.
   هذا الجهد في العطاء سيتحول في المستقبل الى قلائد من الاعتزاز والافتخار تزيّن صدرك. وهذا الاسلوب الذي تتبعه في شعرك، ليس أهزوجة زجل فقط، ولكنه ذبذبات روح متوثبة تعاني الكثير الكثير في غربتها من جراء ما يجري على مسارح بلادها.
   "اكتب ففي شعرك عزاء تقطف ثماره من فردوس الروح"
   لن يحول أي مانع مهما كبر من أتمام دراستي عن شعرك، وارسالها اليك، وقد وعدت ولن أرجع عن وعدي.
   أشكرك على اهتمامك بكل ما أكتبه عن الادب العربي في أستراليا، وأرجو نشر ما يكتب عندنا كي يتأكد القارىء العربي في أستراليا بأن أبناء الوطن العربي لا ينسون اخوتهم في المغتربات.
السويداء في 15/7/1990
**