انتهت الى مجلة "الثقافة" نسخات الجرائد التي نشرت وصف الاحتفال الرائع الذي أقيم في سيدني بتاريخ 9/12/1990، لتوزيع الجوائز على الفائزين، كما وصل شريط الفيديو، والنسخة المطبوعة لقصيدة الشاعر الملهم الكبير نعيم خوري.
أنباء الاحتفال أوجزتها في العرض الذي كتبته في "الثقافة"، وهو مرسل مع بريد هذه الرسالة.
خطاب السفير لطيف ابو الحسن سأنشره في العدد المقبل بكامله مع مقدمة.
قصيدة الشاعر المبدع نعيم خوري، سينشر قسم منها مع مقدمة تتفق وعظمة هذه القصيدة في العدد الذي يلي، وسوف تطبع بصورة مستقلة، وتوزع على الادباء في القطر.
شاهدت شريط الفيديو المتضمن نقل صورة الاحتفال، وكان شريطاً ناجحاً في توضيح كل حركة في الاحتفال. وشاهدت الأدوار التي اضطلعت بها، وجهودك المشكورة، وكرمك الحاتمي، وشعرك الرائع، وهذه كلها شاهدة على الدور الرئيسي الذي يقوم به الشاعر شربل بعيني، على كافة الصعد.
ان شربل يعطي من روحه لاضاءة قناديل الشعر والفكر، ويعطي من عرق جبينه، وبسخاء، وبتضحية، كل الوقود التي تشعل مصابيح الأدب والوطنية.
انه يقدم من تعبه مواد البناء، ويشمر عن ساعديه ليكون أول البنائين في قصر الثقافة والتراث العربي الماجد.
يعطي من روحه وعقله كل دفقات الابداع، ومن كل الألوان، ويقدم من تعبه كل نفقة لنشر هذا الابداع، لا يستقل به لوحده، ولكنه يتساوى مع غيره في الدفقات الشفافة، التي يتلقفها المجتمع العربي في أستراليا، وان جاءت كلها على حسابه وعلى عرقه.
فأي رسول هذا الوافد الى أقصى المغتربات كي يعيش براحة وطمأنينة، ينذر نفسه وماله وتعبه لاعلاء شأن الكلمة، وترسيخ المحبة في قلوب القوم، وبذر حبوب الانسانية في سهول الحياة العربية الواسعة في المغترب الاسترالي؟
انه شربل بعيني، الشاعر المبدع، والانسان المثالي، ولا أخشى عليك وعلى الناس من إثارة روح الكبرياء والتعالي والغرور، فقد لمست وشعرت وانا أشاهدك في الحفلة، في غدواتك، وفي حركاتك، براءة الطفل، وتواضع الحكماء، وسخاء الطائي، ومن يكون مثلك يا شربل، يؤمن بالله، وبالانسانية، وبكل المثل العليا، فانني أنتظر له محبة كل الناس، والارتقاء بالكرامة والاحترام الى المدى البعيد، وبالعطاء المتكامل حتى مرحلة الخلود. فاكرم بك من انسان يختزل الزمن، وينأى عن السفوح، وسوف يبلغ القمة.
أخي شربل..
لقد أصبحت جائزة جبران من الجوائز العالمية، وأصبحت سمعتها، واهدافها، والاعجاب بإيحائها، تشمل بقعة كبيرة في الوطن المقيم، وفي المغترب البعيد، وقد تنقل عن الرابطة هذه الطريقة المثلى لتخليد الأدب والأدباء. ولديّ ثلاثة أسماء أرجو أن تبقى مكتومة بيننا، لأنني كتبت الى الأخ كامل المر، وأبديت مثل هذا الاقتراح، وأعلمته انني أنتظر موافقته على الترشيح قبل أن أسميهم. أما بالنسبة لك، فلا تحفّظ بيننا، والأسماء هي: الشاعر الكبير زكي قنصل، وهو رئيس ندوة الأدب العربي في الارجنتين، والشاعر الكبير شفيق عبدالخالق رئيس عصبة الادب العربي في البرازيل، والآنسة نهاد شبوع، الأديبة الكبيرة، والمعيدة في قسم الادب العربي في حمص الجامعة، ورئيسة رابطة المغتربين العائدين الى القطر.
فهل توافقني على طرح هذه الاسماء عند بحث موضوع منح الجائزة؟
وأعود لأقول لك، بصدق، ان جائزة جبران التي تقترحها الرابطة كل سنة، أحدثت دوياً في المجتمعات الأدبية والفكرية.
لم أشاهد الأخ أكرم المغوّش في مهرجان توزيع الجوائز، فهل هنالك أسباب مانعة؟
أطلت عليك الاسئلة في هذه الرسالة، فهل أتلقى جوابها قريباً؟
السويداء في 10/3/1991
**
