اليوم، تلقيت رسالتك المعطّرة، المؤرخة في 31/10/1987، مع قصاصة الجريدة التي نشرت كلمتك عنّي وعن "الثقافة"، وكنت قد تلقيتها سابقاً، وضمّت الى الملف الذي سيكون مدار عدد "الثقافة الشهري" الذي سيصدر في نهاية السنة عن صاحب "الثقافة" وجهاده في الحقل الأدبي والفكري طيلة ثلاثين سنة.
أخي شربل..
المسافات لا تقاس بين الاخوة الاحباء، وقد فسرت بأن ستكون بالسويداء، فغمرتني الفرحة، لأن كلمة "سأكون على مقربة منك"، تعني بأن اللقاء سيتم. أما أنت فإنك بالقرب مني دائماً، ولو بعدت عني بالمسافات، فأنت حاضر في قلبي وأعماقي، ولو كنت بعيداً في جسمك وصوتك.
وقد أفرحتني دعوتك للاشتراك في مهرجان "المربد" هذا العام، وستكون باذن الله من المجلين بين أدباء العربية الذين سيشتركون في المهرجان. ويظهر أن هذه الرحلة ستبدأ في أواخر هذه السنة.
ان حلم اللقاء في السويداء سوف يصبح حقيقة، ان شاء الله، لاسيما وان الارتحال الى عوالم جديدة تمد الشاعر والكاتب بعطاآت كثيرة، وتوسع آفاق معرفته، وتنمي الهامه وابداعه، وتزيد في خصوبة فكره ورؤياه.
انني متعب هذه الأيام، فقد عكفت منذ شهر ونيّف على اعداد دراسة عن الأديب والسياسي والصحافي الدكتور عبد اللطيف اليونس، صاحب جريدة "الوطن" في الارجنتين، وصاحب المؤلفات العديدة في كل فنون الأدب والسياسة، وقد يزيد عدد صفحات هذه الدراسة على اربعمائة صفحة من القطع الكبير، فالرجل غني بكل هذه الألوان، واعتقد بأن الدراسة سوف تصدر في نهاية العام الحالي.
عندما أستلم كتاب "شربل بعيني بأقلامهم" سأنقل احد مقالاته ومقدمته لنشرهما في عدد "الثقافة" الشهري.
من الطبيعي أن أرسل كلمة شكر للرابطة لتفضّلها بمنحي جائزة "جبران خليل جبران"، وكذلك جائزة الأديبة أنجال عون، وقد نشرت الصحف البرازيلية عن هذه الجائزة، وقد تحتفل بوصولها اليها في مركز اتحاد الكتاب في البرازيل.
أضمك الى صدري "عبطة برازيلية: واسلم.
السويداء في 2/11/1987
**
